قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٣/ ٩٧ - ٩٨): «وهكذا الإلزام بالثلاث. من جعل قول عمر فيه شرعاً لازماً. قيل له: فهذا اجتهاده قد نازعه فيه غيره من الصحابة وإذا تنازعوا في شيء وجب رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول والحجة مع من أنكر هذا القول المرجوح. وإمَّا أن يكون عمر جعل هذا عقوبة تفعل عند الحاجة وهذا أشبه الأمرين بعمر، ثم العقوبة بذلك يدخلها الاجتهاد من "وجهين" من جهة أنَّ العقوبة بذلك: هل تشرع؟ أم لا؟ فقد يرى الإمام أن يعاقب بنوع لا يرى العقوبة به غيره كتحريق عليٍّ الزنادقة بالنار؛ وقد أنكره عليه ابن عباس وجمهور الفقهاء مع ابن عباس. ومن جهة أنَّ العقوبة إنَّما تكون لمن يستحقها فمن كان من المتقين استحق أن يجعل الله له فرجاً