«قَوْلُهُ:"حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" كذا في الموضعين بالتصغير واختلف في توجيهه فقيل: هي تصغير العسل لأنَّ العسل مؤنث جزم به الفزاز، ثم قال: وأحسب التذكير لغة. وقال الأزهري: يذكر ويؤنث. وقيل: لأنَّ العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث، ومن ذلك قولهم: دريهمات فجمعوا الدرهم جمع المؤنث عند إرادة التحقير. وقالوا أيضاً في تصغير هند هنيدة.
وقيل التأنيث باعتبار الوطأة إشارة إلى أنَّها تكفي في المقصود من تحليلها للزوج الأول. وقيل: المراد قطعة من العسل والتصغير التقليل إشارة إلى أنَّ القدر القليل كاف في تحصيل الحل. قال الأزهري: الصواب أنَّ معنى العسيلة حلاوة الجماع الذي يحصل بتغييب الحشفة في الفرج وأنث تشبيها بقطعة من عسل.
وقال الداودي: صغرت لشدة شبهها بالعسل. وقيل: معنى العسيلة النطفة. وهذا يوافق قول الحسن البصري. وقال جمهور العلماء: ذوق العسيلة كناية عن المجامعة