للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: شبهت ذكر زوجها بذلك لاسترخائه وعدم انتشاره.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٢٨٢):

«قال الداودي: يحتمل تشبيهها بالهدبة انكساره وأنَّه لا يتحرك وأنَّ شدته لا تشتد، ويحتمل أنَّها كَنَّت بذلك عن نحافته، أو وصفته بذلك بالنسبة للأول. قال: ولهذا يستحب نكاح البكر لأنَّها تظن الرجال سواء بخلاف الثيب» اهـ.

وقد أكذبها زوجها في ذلك فروى البخاري (٥٨٢٥) عنه أنَّه قال: «فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْأَثِيْرِ فِي [الْنِّهَايَةِ] (٥/ ٢٠٦): «أَيْ أُجْهِدُها وأعرُكُها، كَمَا يُفْعل بِالْأَدِيمِ عِنْدَ دِباغِه» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٩/ ١٠٣): «وهذه الكناية من الفصاحة العجيبة، وهي أبلغ في المعنى من الحقيقة» اهـ.

وَقَوْلُهُ: «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمُطَرَّزِيُّ فِي [الْمُغْرِبِ] (ص: ٣١٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>