للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في الأب هل له أن يزوج ابنته البكر بغير إذنها سواء كانت كبيرة أو صغيرة أو ليس له ذلك بل شأنه في ذلك كشأن غيره من الأولياء؟

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ٢٥٢):

«ودلَّ الحديث على أنَّ البكر إذا نكحت قبل إذنها بالصمت أنَّ النكاح باطل، كما يبطل نكاح الثيب قبل أن تستأمر. وقالت طائفة: للأب أن يزوج البكر بغير إذنها صغيرة كانت أو كبيرة، ولا يزوج الثيب إلَّا بإذنها، وهو قول ابن أبي ليلى، ومالك، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق».

إِلَى أَنْ قَالَ : «والدليل على أنَّ المراد باستئمار البكر غير ذات الأب ما روى أبو نعيم، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه، أنَّ النبي قال: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها"، ففرق بتسميته إياها يتيمة بينها وبين من لها أب» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح أنَّ الأب في ذلك كغيره ويدل على ذلك ما رواه مسلم (١٤٢١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، وَرُبَّمَا قَالَ: «وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا».

<<  <  ج: ص:  >  >>