للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأيضاً: فإنَّه إذا كان يزني بنساء الناس كان هذا مما يدعو المرأة إلى أن تمكن منها غيره كما هو الواقع كثيراً فلم أر من يزني بنساء الناس أو ذكران إلَّا فيحمل امرأته على أن تزني بغيره مقابلة على ذلك ومغايظة.

وأيضاً: فإذا كان عادته الزنا استغنى بالبغايا فلم يكف امرأته في الإعفاف فتحتاج إلى الزنا.

وأيضاً: فإذا زنى بنساء الناس طلب الناس أن يزنوا بنسائه كما هو الواقع. فامرأة الزاني تصير زانية من وجوه كثيرة وإن استحلت ما حرمه الله كانت مشركة؛ وإن لم تزن بفرجها زنت بعينها وغير ذلك فلا يكاد يعرف في نساء الرجل الزناة المصرين على الزنا الذين لم يتوبوا منه امرأة سليمة سلامة تامة وطبع المرأة يدعو إلى الرجال الأجانب إذا رأت زوجها يذهب إلى النساء الأجانب وقد جاء في الحديث: "بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم"، فقَوْلُهُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً﴾ إمَّا أن يراد أن نفس نكاحه ووطئه لها زناً أو أنَّ ذلك يفضي إلى زناها. وأمَّا الزانية فنفس وطئها مع إصرارها على الزنا زناً». إلى آخر كلامه ، وقد أفاد وأجاد، وأوفى بالمراد.

<<  <  ج: ص:  >  >>