للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ١٠٩ - ١٢١): «نكاح الزانية حرام حتى تتوب سواء كان زنى بها هو أو غيره. هذا هو الصواب بلا ريب وهو مذهب طائفة من السلف والخلف: منهم أحمد بن حنبل وغيره، وذهب كثير من السلف والخلف إلى جوازه وهو قول الثلاثة؛ لكن مالك يشترط الاستبراء وأبو حنيفة يجوز العقد قبل الاستبراء إذا كانت حاملاً؛ لكن إذا كانت حاملاً لا يجوز وطؤها حتى تضع، والشافعي يبيح العقد والوطء مطلقاً؛ لأنَّ ماء الزاني غير محترم وحكمه لا يلحقه نسبه. هذا مأخذه. وأبو حنيفة يفرق بين الحامل وغير الحامل؛ فإنَّ الحامل إذا وطئها استلحق ولداً ليس منه قطعاً؛ بخلاف غير الحامل. ومالك وأحمد يشترطان "الاستبراء" وهو الصواب؛ لكن مالك وأحمد في رواية يشترطان الاستبراء بحيضة والرواية الأخرى عن أحمد هي التي عليها كثير من أصحابه كالقاضي أبي يعلى وأتباعه أنَّه لا بد من ثلاث حيض والصحيح أنَّه لا يجب إلَّا الاستبراء فقط؛ فإنَّ هذه ليست زوجة يجب عليها عدة وليست أعظم من المستبرأة التي يلحق ولدها سيدها وتلك لا يجب عليها إلَّا الاستبراء فهذه أولى. وإن قدر أنَّها حرة - كالتي أعتقت بعد وطء سيدها وأريد تزويجها إمَّا من المعتق وإمَّا من غيره - فإنَّ هذه عليها استبراء عند الجمهور ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>