للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعنه أنَّه يوجب الغسل ثانياً لأنَّه مني انتقل لشهوة فأوجب الغسل كالأول وكما لو خرج عقيب انتقاله.

وعنه إن خرج قبل البول اغتسل وإن خرج بعده لم يغتسل لأنَّ ذلك يروى عن علي وقد ضعفه الإمام أحمد ولأنَّ ما قبل البول هو بقية المني الأول وقد انتقل بشهوة وما بعد البول يجوز أن يكون بقية الأول ويجوز أن يكون غيره خرج لإبردة أو مرض وهو الأظهر لأنَّ البول يدفع بقايا المني لأنَّ مخرج المني تحت مخرج البول وبينهما حاجز رقيق فينعصر مخرج المني تحت مخرج البول فيخرج ما فيه والوجوب لا يثبت بالشك» اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٢٦٣): «فصل: فأمَّا إن احتلم أو جامع فأمنى ثم اغتسل ثم خرج منه مني فالمشهور عن أحمد أنَّه لا غسل عليه. قال الخلال: تواترت الروايات عن أبي عبد الله أنَّه ليس عليه إلَّا الوضوء بال أو لم يبل فعلى هذا استقر قوله، وروى ذلك عن علي وابن عباس وعطاء والزهري ومالك والليث والثوري وإسحاق وقال سعيد بن جبير: لا غسل عليه إلَّا من شهوة.

وفيه رواية ثانية: إن خرج بعد البول فلا غسل فيه وإن خرج قبله اغتسل وهذا قول الأوزاعي وأبي حنيفة ونقل ذلك عن الحسن؛ لأنَّه بقية ماء خرج بالدفق والشهوة فأوجب الغسل كالأول بعد البول خرج بغير دفق وشهوة ولا نعلم أنَّه بقية الأول لأنَّه لو كان بقيته لما تخلف بعد البول.

<<  <  ج: ص:  >  >>