فالصواب أنه لا أثر في تحريم المصاهرة بغير عقد صحيح؛ وذلك لأن العقود إذا أطلقت في الشرع حملت على الصحيح، ومن الغرائب أنهم يقولون في الظهار: لو ظاهر الإنسان من امرأة أجنبية لا يثبت الظهار، مع أن قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢] مثل: "أمهات نسائكم" في هذا، وكذلك في الإيلاء: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] قالوا: ما يثبت إلَّا مع زوجة، فكيف نقول بالتحريم في هذه المسألة؟! فالصواب أن كل ما كان طريقه محرماً فإنَّه لا أثر له في التحريم والمصاهرة» اهـ.
قُلْتُ: ومن أمثلة الوطء المحرم الزنا، واللواط. ويدخل في ذلك أيضاً وطء الميتة، وفي انتشار التحريم بذلك نزاع بين العلماء.
وقد سبق القول في وطء الميتة.
وأمَّا الوطء في الدبر في زوجة أو أمة وهو وإن كان محرماً لكن تثبت به المصاهرة باتفاق الأئمة الأربعة.