«فصل: ووطء الميتة يحتمل وجهين؛ أحدهما، ينشر الحرمة؛ لأنَّه معنى ينشر الحرمة المؤبدة، فلم يختص بالحياة كالرضاع.
والثاني، لا ينشرها.
وهو قول أبي حنيفة، والشافعي؛ لأنَّه ليس بسبب للبعضية، ولأنَّ التحريم يتعلق باستيفاء منفعة الوطء، والموت يبطل المنافع» اهـ.
قُلْتُ: لا يظهر لي حصول حرمة المصاهرة بمثل هذا الوطء، وذلك أنَّ الميتة لا تشتهى طبعاً.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مَنْصُورُ الْبُهُوتِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ﵀ فِي [شَرْحِ مُنْتَهَى الْإِرَادَاتِ](٨/ ٣٩٠): «(أو) كان الوطء (بشبهة أو بزنا بشرط حياتهما) أي الواطئ والموطوءة فلو أولج ذكره في فرج ميتة أو أدخلت امرأة حشفة ميت في فرجها لم يؤثر في تحريم المصاهرة» اهـ.
ويدخل في حلائل الأبناء: أزواج أبنائه، وأبناء أبنائهم، وأبناء بناتهم وإن نزلوا.