«وأمَّا كونها في حجره، فلما كان الغالب ذلك ذكره لا تقييداً للتحريم به، بل هو بمنزلة قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾، ولما كان من شأن بنت المرأة أن تكون عند أمها، فهي في حجر الزوج وقوعاً وجوازاً، فكأنَّه قال: اللاتي من شأنهن أن يكن في حجوركم، ففي ذكر هذا فائدة شريفة، وهي جواز جعلها في حجره، وأنَّه لا يجب عليه إبعادها عنه، وتجنب مؤاكلتها، والسفر، والخلوة بها، فأفاد هذا الوصف عدم الامتناع من ذلك.
ولما خفى هذا على بعض أهل الظاهر، شرط في تحريم الربيبة أن تكون في حجر الزوج، وقيد تحريمها بالدخول بأمها» اهـ.