للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩):

«وهذا الحديث: نص على أنَّ المرأة إذا رأت حلماً في منامها، ورأت الماء في اليقظة أنَّ عليها الغسل.

وإلى هَذا ذهب جمهور العلماء، ولا يعرف فيهِ خلاف، إلَّا عَنْ النخعي وَهوَ شذوذ.

ولعل النخعي أنكر وقوع ذَلِكَ من المرأة كَما أنكرته أم سلمة على أم سليم، حتى قالَ لها النبي : "تربت يمينك، وبم يشبهها ولدها".

فبين أنَّ للمرأة ماء كما للرجل، وأنَّها إذا رأت الماء في نومها باحتلام، فإنَّه يجب عليها الغسل منهُ. وفي ذَلِكَ تنبيه على أنَّ الرجل كذلك، وأنَّه إذا رأى حلماً ورأى الماء، أنَّهُ يلزمه الغسل. وهذا مما لا اختلاف فيهِ بين العلماء» اهـ.

٤ - قوله: «نَعَمْ، إذَا رَأَتِ الْمَاءَ» دليل على بطلان قول من زعم أنَّ ماء المرأة لا يبرز وإنَّما يعرف إنزالها بشهوتها.

قلت: وأمَّا إذا شك في البلل الذي يراه في ثوبه عند استيقاظه من النوم هل هو مني أم شيء آخر فاختلف في ذلك العلماء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤):

«إذا احتلم ولم ير الماء فلا غسل عليه وإن استيقظ فرأى الماء فعليه الغسل وإن استيقظ فرأى بللاً لا يعلم مني هو أم مذي فإن ذكر احتلاماً لزمه الغسل سواء تقدم نومه بفكر أو مسيس أم لا؛ لأنَّ هناك سبباً قريباً يضاف الحكم إليه،

<<  <  ج: ص:  >  >>