للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، وخالف في ذلك الإمام الشافعي .

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٤/ ٣٥٣ - ٣٥٥):

«وقال الشافعي: التخلي لعبادة الله تعالى أفضل؛ لأنَّ الله تعالى مدح يحيى بِقَوْلِهِ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾، والحصور: الذي لا يأتي النساء فلو كان النكاح أفضل لما مدح بتركه.

وقال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾.

وهذا في معرض الذم، ولأنَّه عقد معاوضة، فكان الاشتغال بالعبادة أفضل منه، كالبيع.

ولنا، ما تقدم من أمر الله تعالى ورسوله به وحثهما عليه، وقال : "ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس".

وقال سعد: لقد رد النبي على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أحله له لاختصينا. متفق عليهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>