للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال في نكاح الإماء: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ففيه أولى. وذلك يدل على أنَّ الصبر عن كليهما ممكن. فإذا كان قد أباح ما يمكن الصبر عنه فذلك لتسهيل التكليف كما قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾. و"الاستمناء" لا يباح عند أكثر العلماء سلفاً وخلفاً سواء خشي العنت أو لم يخش ذلك. وكلام ابن عباس وما روي عن أحمد فيه إنَّما هو لمن خشي "العنت" وهو الزنا واللواط خشية شديدة خاف على نفسه من الوقوع في ذلك فأبيح له ذلك لتكسير شدة عنته وشهوته. وأمَّا من فعل ذلك تلذذاً أو تذكراً أو عادة؛ بأن يتذكر في حال استمنائه صورة كأنَّه يجامعها فهذا كله محرم لا يقول به أحمد ولا غيره وقد أوجب فيه بعضهم الحد، والصبر عن هذا من الواجبات لا من المستحبات» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٤/ ٢٢٩): «أمَّا الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء وعلى فاعله التعزير؛ وليس مثل الزنا. والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠): «أمَّا الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء وهو أصح القولين في مذهب أحمد وكذلك يعزر من فعله. وفي القول الآخر هو مكروه غير محرم، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف

<<  <  ج: ص:  >  >>