للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الاستطاعة؛ إذ لا يصح خطابُه بكاف الخطاب؛ لأنَّه لم يتعيَّن منهم، ولإبهامه بلفظة "من" وإن كان حاضرًا. وهذا النحو كثيرٌ في القران؛ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾، وكَقَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾، وكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾، فهذه الهاءاتُ كلُّها ضمائرُ للحاضر لا للغائب، ومثله: لو قلتَ لرجلين: من قام الآن منكما فله درهم. فهذه الهاء لمن قام من الحاضرين.

قُلْتُ: اختصرتُ كلام القاضي في هذا الفصل من غير تبديل، ولا زيادة، وهو حسن جيّدٌ، فلذلك نقلته بلفظه» اهـ.

٧ - قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (٣/ ١٧٩): «وفيه دليل على جواز التعالج لقطع الباءة بالأدوية ونحوها» اهـ.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ١١١):

«وينبغي أن يحمل على دواء يسكن الشهوة دون ما يقطعها أصالة لأنَّه قد يقدر بعد فيندم لفوات ذلك في حقه وقد صرح الشافعية بأنَّه لا يكسرها بالكافور

<<  <  ج: ص:  >  >>