للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ١١٩):

«واستشكل بأنَّ الصوم يزيد في تهييج الحرارة وذلك مما يثير الشهوة، لكن ذلك إنَّما يقع في مبدأ الأمر فإذا تمادى عليه واعتاده سكن ذلك والله أعلم» اهـ.

٦ - قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي [غَرِيْبِ الْحَدِيْثِ] (٢/ ٧٥): «وفي هذا الحديث من العربية قَوْلُهُ: "فعليه بالصوم"، فأغرى غائباً، ولا تكاد العرب تغري إلَّا الشاهد، يقولون: عليك زيداً ودونك عمراً وعندك، ولا يقولون: عليه زيداً، إلَّا في هذا الحديث، فهذا حجة لكل من أغرى غائباً» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٢/ ١١٨ - ١٢٠):

«وَقَوْلُهُ: "فعليه بالصوم"؛ قال الإمام أبو عبد الله: فيه إغراءٌ بالغائب، ومن أصول النحويين ألَّا يُغرى بغائبٍ، وقد جاء شاذًّا قولُ بعضهم: عليه رجلاً ليسني؛ على جهة الإغراء. قال القاضي أبو الفضل عياض: هذا الكلام موجود لأبي محمد بن قتيبة والزَّجَّاجي وبعضهم، ولكن على قائله أغاليط ثلاثة:

أولها: قَوْلُهُ: لا يجوز الإغراء بالغائب، وصوابه: لا يجوز إغراء الغائب، أو لا يُغْرَى غائبٌ. فأمَّا الإغراء بالشاهد والغائب فجائزٌ. وهكذا نصَّ أبو عبيد في هذا الحديث، وكذلك كلام سيبويه ومَنْ بعده من أئمة هذا الشأن قالوا: وإنَّما يؤمر

<<  <  ج: ص:  >  >>