ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَضَى عُمَرُ: «أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلِابْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا»، قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدِّي، وَهُوَ مُسْلِمٌ، كَانَ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ أَنَا وَابْنُ أَخِيهِ، وَابْنَتُهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ مَالَهُ كُلَّهُ، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَحُزْتُهُ عَامًا أَوِ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُهُ، فَرَكِبْنَا إِلَى عُثْمَانَ فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَإِنَّ لَهُ مِيرَاثَهُ وَاجِبًا بِإِسْلَامِهِ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ كُلَّ ذَلِكَ، وَأَنَا شَاهِدٌ.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ كَلُّهُمْ ثِقَاتٌ غير يزيد بن قتادة فقد اختلف في صحبته، والأظهر عدم إثبات الصحبة.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣٢٢٩٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَتَادَةَ، «أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَيَزِيدُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ إِخْوَةٌ نَصَارَى، فَلَمْ يُوَرِّثْهُ عُمَرُ مِنْهُ»، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّ يَزِيدَ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ، فَأَسْلمَ إِخْوَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهَا، فَطَلَبُوا الْمِيرَاثَ، فَارْتَفَعُوا إِلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، «فَوَرَّثَهُمْ».
قُلْتُ: عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد، وخالد هو الحذاء. وحديث أيوب أصح. والله أعلم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute