للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى ابن ماجه (٥٩٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:

«سُئِلَ النَّبِيُّ عَنِ الْجُنُبِ، هَلْ يَنَامُ، أَوْ يَأْكُلُ، أَوْ يَشْرَبُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ"».

قلت: وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد، لكنه يتقوى بحديث عمار ويرتقي لمرتبة الحسن لغيره. والله أعلم.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ٥٧): «وقد اختلف العلماء في الجنب إذا أراد الأكل:

فقالت طائفة منهم: يتوضأ، منهم: علي، وابن عمر، وابن سيرين، وأبو جعفر محمد بن علي، والنخعي، ورخص في الشرب بغير وضوء دون الأكل.

واستحباب الوضوء للأكل قول الشافعي، وأحمد في رواية، وقال مع هذا: لا يكره تركه.

وقال القاضي أبو يعلى من أصحابنا: يكره تركه.

وقالت طائفة: المستحب للجنب إذا أراد الأكل أن يغسل كفيه- ومنهم من قال: ويمضمض -، وروي هذا عن ابن المسيب، ومجاهد، والزهري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وهو رواية عن أحمد، وزعم الخلال أنَّ أحمد رجع إليها أخيراً.

وأنكرت طائفة الوضوء وغسل اليد للأكل، روي عن مالك، وقال: لا يغسل يده إلَّا أن يكون فيها قذر» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>