قلت: وقد جاء في وضوء الجنب إذا أراد أن يأكل ما رواه مسلم (٣٠٥) عَنْ عائشة، قالت:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
لكن قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٢/ ٥٦):
«قال الإمام أحمد: قال يحيى بن سعيد: رجع شعبة عن قوله: "يأكل"، قال أحمد: وذلك لأنَّه ليس أحد يقوله غيره، إنَّما هو في النوم. انتهى» اهـ.
وروى أبو داود (٢٢٥)، والترمذي (٦١٣) من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ».
قلت: هذا إسناد منقطع بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر.
قال أبو داود:«بَيْنَ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِى هَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ» اهـ.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٢/ ٥٦): «وإسناده منقطع؛ فإنَّ يحيى بن يعمر لَم يسمع من عمار بن ياسر -: قاله ابن معين، وأبو داود، والدارقطني وغيرهم» اهـ.
وروى الطبراني في [الكبير](١٢٠١٦) حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا يوسف بن خالد السمتي عن عيسى بن هلال السدوسي عن عكرمة عن ابن عباس: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ».
قلت: هذا إسناد شديد الضعف فيه يوسف بن خالد السمتي كذبه الحافظ ابن معين.