ولا الكافر المسلم إلَّا أن يكون عبداً له أو أمته". وكذلك عن ابن عمر ﵄.
قال المانعون: المراد بهذا: العبد القن إذا كان له مال ومات فإنَّ سيده يأخذ ماله.
قال المورثون: لا يصح هذا لأنَّ العبد القن لا مال له فيورث عنه فعلم أنَّه أراد من كان عبده فأعتقه كما حملتم عليه قوله ﷺ: "من قتل عبده قتلناه" وقلتم: معناه "الذي كان عبده". وكذلك قوله في بلال: "ألا إنَّ العبد قد نام".
قالوا: ولأنَّ الميراث بالولاء من حقوق الملك فلم يمنع منه اختلاف الدين لولاية الكافر على أمته، ولأنَّ الشارع لم يجعله أحق بميراثه لنسب بينه وبينه وإنَّما ذلك جزاء على نعمة المعتق وهذا من محاسن الشريعة وكمالها فأحق الناس بهذا الميراث أحقهم بالإنعام عليه بالعتق. يؤكده أنَّ الميراث بالولاء يجري مجرى المعاوضة ولهذا يرث به المولى المعتق دون العتيق عوضاً عن إحسانه إليه بالعتق.
قال المانعون: الكفر يمنع التوارث فلم يرث به المعتق كالقتل.
قال المورثون: القاتل يحرم الميراث لأجل التهمة ومعاقبة له بنقيض قصده وههنا علة الميراث الإنعام واختلاف الدين لا يكون من علله.