راهويه وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، قالوا: نرثهم ولا يرثوننا كما ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا.
والذين منعوا الميراث عمدتهم الحديث المتفق عليه:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم". وهو عمدة من منع ميراث المنافق الزنديق وميراث المرتد.
قال شيخنا: وقد ثبت بالسنة المتواترة أنَّ النَّبي ﷺ كان يجري الزنادقة المنافقين في الأحكام الظاهرة مجرى المسلمين فيرثون ويورثون. وقد مات عبد الله بن أبي وغيره ممن شهد القرآن بنفاقهم ونهي الرسول ﷺ عن الصلاة عليه والاستغفار له وورثهم ورثتهم المؤمنون، كما ورث عبد الله بن أبي ابنه ولم يأخذ النبي ﷺ من تركة أحد من المنافقين شيئاً، ولا جعل شيئاً من ذلك فيئاً بل أعطاه لورثتهم وهذا أمر معلوم بيقين، فعلم أنَّ الميراث مداره على النصرة الظاهرة لا على إيمان القلوب والموالاة الباطنة، والمنافقون في الظاهر ينصرون المسلمين على أعدائهم وإن كانوا من وجه آخر يفعلون خلاف ذلك، فالميراث مبناه على الأمور الظاهرة لا على إيمان القلوب.