«الثالث: أنَّ مزارع مكة ما علمت أحداً من أصحابنا ولا غيرهم منع بيعها أو إجارتها وإنَّما الكلام في الرباع وهي المساكن لا المزارع» اهـ.
قُلْتُ: ولم يظهر لي وجه الفرق بين المزارع والرباع، فإنَّ النهي عن إجارة الرباع إن كان من أجل أنَّها أرض وقف لعامة المسلمين باعتبار أنَّها أرض المشاعر فما أدري ما وجه إخراج المزارع من ذلك.
وهناك من أهل العلم من خص النهي على البيع والإجارة بأرض المشاعر دون غيرها.
«واختار شيخ الإسلام جواز البيع دون الإجارة لقوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]، وقيل: يجوز بيعها وإجارتها وهذا مذهب الشافعي، وحجتهم أنَّ النبي ﷺ قيل له