«ولهذا لما مات أبو طالب ورثه عقيل دون علي وجعفر مع أنَّ هذا كان في أول الإسلام وقد ثبت في الصحيح أنَّه قيل له ﷺ في حجة الوداع:"ألا تنزل في دارك؟ " فقال: "وهل ترك لنا عقيل من رباع؟! " وذلك لاستيلاء عقيل على رباع بني هاشم لما هاجر النبي ﷺ ليس هو لأجل ميراثه فإنَّه أخذ دار النبي ﷺ التي كانت له التي ورثها من أبيه، وداره التي كانت لخديجة، وغير ذلك مما لم يكن لأبي طالب فاستولى على رباع بني هاشم بغير طريق الإرث بل كما استولى سائر المشركين على ديار المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، كما استولى أبو سفيان بن حرب على دار أبي أحمد بن جحش، وكانت داراً عظيمة فكان المشركون لما هاجر المسلمون من كان له