رباع"؟ وكان عقيل ورث أبا طالب دون علي وجعفر؛ لأنَّه كان على دينه مقيماً بمكة فورث رباعه بمكة وباعها فقيل للنبي ﷺ يوم الفتح: أين تنزل غداً في دارك بمكة. فقال: "وهل ترك لنا عقيل من رباع؟ "» اهـ.
قُلْتُ: وهذا في غير دار النبي ﷺ، فإنَّه لم يأخذها عن طريق الميراث.
وإنَّما يتوارث الكفار بعضهم من بعض عند اتفاق الملل، وهو مذهب مالك ورواية عن أحمد، لما رواه أحمد (٦٨٤٤)، وأبو داود (٢٩١١)، وابن ماجه (٢٧٣١) مِنْ طَرِيْقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وذهب الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في رواية إلى أنَّ الكفر ملة واحدة يرث بعضهم من بعض.