للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: جاء في البخاري (٥٣٠٩): «قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ. وَكَانَتْ حَامِلًا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ».

وهذا يدل على صحة ما ذكره العلامة ابن القيم من الإدراج.

القول الثالث: أنَّ ابن الملاعنة كغيره، فليست أمه عصبة له، ولا عصبتها عصبة له، فترث أمه فرضها منه فما بقي فلمولى أمه إن وجد، فإن لم يوجد من يرث بالولاء، عاد المال إلى بيت مال المسلمين، وهذا مذهب زيد بن ثابت، وعن ابن عباس نحوه، وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، وربيعة، وأبو الزناد، ومالك، وأهل المدينة، والشافعي، وأبو حنيفة، وصاحباه، وأهل البصرة، إلَّا أنَّ أبا حنيفة وأهل البصرة جعلوا الرد، وذوي الأرحام، أحق من بيت المال.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>