للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله يجنب ثم ينام ولا يمس ماء، حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل"

قال الطحاوي: هذا الحديث غلط، اختصره أبو إسحاق من حديث طويل فأخطأ فيه، وذلك ما حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: أتيت الأسود بن يزيد فقلت: حدثني ما حدثتك عائشة عن صلاة رسول الله قال: قالت: كان ينام أول الليل، ويحيى آخره، ثم إن كانت له حاجة، قضى حاجته، ثم ينام قبل أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأول، أفاض عليه الماء، وإن نام جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة، فهذا الأسود بن يزيد قد بان في حديثه أنه كان إذا أراد أن ينام، وهو جنب، توضأ للصلاة، وبان أنَّ قولها: ثم ينام قبل أن يمس ماء، يعنى الغسل لا الوضوء، والدليل على صحة ذلك ما رواه البخاري عن عمر، وعائشة، وعلى هذا التأويل لا تتضاد الأخبار» اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ٦٠ - ٦١):

«ورخص آخرون في نوم الجنب مِنْ غير وضوء، مِنهُم: سعيد بن المسيب، وربيعة، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، والحسن بنِ حي، ووكيع.

وروى أبو حنيفة، عَنْ حماد، عَنْ إبراهيم، قال: كانوا ينامون وهم جنب- يعني: قبل الوضوء.

<<  <  ج: ص:  >  >>