للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فالتشارك في الحكم إنَّما كان لأجلها لأجل الاقتران، وقد احتج الشافعي على وجوب العمرة بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ والأمر يقتضي الوجوب، فكان احتجاجه بالأمر دون الاقتران».

وقد أجاد في الرد عليهم العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٤٤ - ٤٥) حيث قال : «ولنا: على طهارته أنَّ النبي كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه رواه البخاري، ولأنَّه صب على جابر من وضوئه إذ كان مريضاً، ولو كان نجساً لم يجز فعل ذلك.

ولأنَّ النَّبي ، وأصحابه، ونسائه كانوا يتوضؤون في الأقداح، والأتوار، ويغتسلون في الجفان، ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع في الماء من المستعمل، ولهذا قال إبراهيم النخعي: ولا بد من ذلك، فلو كان المستعمل نجساً لنجس الماء الذي يقع فيه، وقد روي عن النَّبي أنَّه قدمت إليه امرأة من نسائه قصعة ليتوضأ منها فقالت امرأة: أني غمست يدي فيها وأنا جنب فقال:

"الماء لا يجنب"، ورواه الإمام أبو عبد الله في "المسند" "الماء لا ينجس"، وعندهم الحدث يرتفع من غير نية، ولأنَّه ماء طاهر لاقى محلاً طاهراً فكان طاهراً، كالذي غسل به الطاهر، والدليل على أنَّ المحدث طاهر ما روى أبو هريرة قال: لقيني رسول الله ، وأنا جنب فانخنست منه، فاغتسلت، ثم جئت فقال: "أين كنت يا أبا هريرة"؟ قلت: يا رسول الله: كنت جنباً فكرهت أن أجالسك، فذهبت فاغتسلت ثم جئت، فقال: "سبحان الله

<<  <  ج: ص:  >  >>