فإن تلك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تلك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم"، وروى الطبراني بإسناد حسن من حديث ابن عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره" ولا شك أنَّ في نقله تأخيراً لجنازته وحبساً لها، زيادة على تعريضها للتغيير والانتهاك، وإلزام تركته بزيادة كبيرة في مؤنة نقله وما يستتبعه النقل من تصبير ونحوه، وهذا هو الذي دفع عائشة ﵂ أن تقول بشأن أخيها عبد الرحمن ما قالت مما رواه الحاكم في مستدركه بسنده إلى صفية بنت شيبة قالت: قدمت عائشة ﵂ فأتيتها أعزيها بأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت: رحم الله أخي إن أكثر ما أجد في نفسي أنَّه لم يدفن حيث مات.
قالت رحم الله أخي إن أكثر ما أجد في نفسي أنَّه لم يدفن حيث مات.
قالت: وكان أخوها قد توفي بالحبشي فخرجت إليه فئة قريش فحملوه إلى أعلى مكة.
قال في "المغني والشَّرْحُ الكبير": ولا ينقل الميت من بلد إلى بلد آخر إلَّا لغرض صحيح، وهذا قول الأوزاعي وابن المنذر. قال عبد الله بن أبي مليكة: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشي فحمل إلى مكة فدفن، فلما قدمت عائشة أتت قبره، ثم