للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُهُ: «إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ». تعليل للنهي عن الوصية بأكثر من الثلث، فكأنَّه قال له: إنَّك إذا مت وقد تركت ورثتك أغنياء خير لك من هذه الوصية التي تضر بهم، وإن عشت فتصدقت في حياتك فالخير حاصل لك.

ومعنى: «تَذَرَ» تترك.

وَقَوْلُهُ: «أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي». جاء في بعض ألفاظ الحديث: «أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي». رواه أحمد (١٥٤٦)، والترمذي (٢١١٦) بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ.

ويحتمل هذا معنيان:

الأول: أخلف في مكة بسبب الموت.

الثاني: أخلف في مكة بسبب المرض بحيث أنَّ أصحابه يسبقونه إلى الرجوع إلى المدينة.

والمعنى الثاني أرجح من الأول، ويدل عليه قول النبي : «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً». فالتخلف الذي فيه عمل إنَّما هو التخلف بالمرض دون الموت.

<<  <  ج: ص:  >  >>