وأول من سأل على كتاب القاضي البينة ابن أبي ليلى، وسوار بن عبد الله، وقال لنا أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محرز، قال: جئت بكتاب من موسى بن أنس قاضي البصرة وأقمت عنده البينة أنَّ لي عند فلان كذا وكذا وهو بالكوفة فجئت به القاسم بن عبد الرحمن فأجازه، وكره الحسن البصري، وأبو قلابة أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها لأنَّه لا يدري لعل فيها جوراً
وقد كتب النبي ﷺ إلى أهل خيبر:"إمَّا أن تدوا صاحبكم، وإمَّا أن تأذنوا بحرب" اهـ كلامه.
وأجاز مالك الشهادة على الخطوط فروى عنه ابن وهب في الرجل يقوم بذكر حق قد مات شهوده ويأتي بشاهدين عدلين على خط كاتب الخط. قال: تجوز شهادتهما على الكتاب إذا كان عدلاً مع يمين الطالب، وهو قول ابن القاسم.
وذكر ابن شعبان عن ابن وهب أنَّه قال: لا آخذ بقول مالك في الشهادة على الخط، وقال الطحاوي: خالف مالك جميع الفقهاء في ذلك وعدوا قوله شذوذاً.
قال محمد بن الحارث: الشهادة على الخط خطأ، فقد قال مالك في رجل قال: سمعت فلاناً يقول: رأيت فلاناً قتل فلاناً، أو قال: سمعت فلاناً طلق امرأته، أو قذفها أنَّه لا يشهد على شهادته إلاَّ أن يشهده. قال: والخط أبعد من هذا وأضعف.