٩ - يدل الحديث على جواز نفض الماء بعد غسل الجنابة، ومثله في ذلك الوضوء.
قال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٣/ ٢٢٣): «فيه دليل على أنَّ نفض اليد بعد الوضوء والغسل لا بأس به وقد اختلف أصحابنا فيه على أوجه أشهرها: أنَّ المستحب تركه ولا يقال أنَّه مكروه. والثاني: أنَّه مكروه. والثالث: أنَّه مباح يستوي فعله وتركه. وهذا هو الأظهر المختار فقد جاء هذا الحديث الصحيح في الإباحة ولم يثبت في النهي شيء أصلاً والله أعلم» اهـ.
قال العلامة ابن دقيق العيد ﵀ في [شرح عمدة الأحكام] ص (٧٠):
«ذكر بعض الفقهاء في صفة الوضوء: أن لا ينفض أعضاءه وهذا الحديث دليل على جواز نفض الماء عن الأعضاء في الغسل والوضوء مثله، وما استدل به على كراهة النفض - وهو ما ورد:"لا تنفضوا أيديكم فإنَّها مراوح الشيطان" حديث ضعيف لا يقاوم هذا الصحيح والله أعلم» اهـ.
١٠ - وفيه حجة لمن قال: إنَّ مس الفرج لا يؤثر في غسل الجنابة، ولا يلزم من مس فرجه أن يعيد الوضوء.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](١/ ٢٧٦ - ٢٧٧):
«ونص أحمد في إعادة غسل اليدين ثلاثاً بعد الاستنجاء إنَّما هوَ في الوضوء من غير الجنابة، فإنَّ الوضوء من الحدث الأصغر ينتقض بمس الفرج، فلذلك لا [ … ] فيهِ على غسل اليدين قبله، وأمَّا غسل الجنابة، فإذا غسل كفيه ثلاثاً، ثم غسل فرجه لم يحتج إلى إعادة غسل يديه بعده؛ لأنَّ مس الفرج لا يؤثر في غسل الجنابة،