للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«فأمَّا غير الحيوان، فما كان منه ينحفظ بنفسه، كأحجار الطواحين، والكبير من الخشب، وقدور النحاس، فهو كالإبل في تحريم أخذه، بل أولى منه؛ لأنَّ الإبل تتعرض في الجملة للتلف.

إمَّا بالأسد، وإمَّا بالجوع أو العطش، وغير ذلك، وهذه بخلاف ذلك، ولأنَّ هذه لا تكاد تضيع عن صاحبها ولا تبرح من مكانها بخلاف الحيوان، فإذا حرم أخذ الحيوان، فهذه أولى» اهـ.

٣٨ - وفيه جواز أخذ ضالة الغنم.

وقد جاء الأمر بأخذها في حديث الباب في قوله: «خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ».

وفيه رد على إحدى الروايتين عن الإمام أحمد في قوله بترك التقاط الشاة.

قُلْتُ: ويلحق بذلك كل ما لا يمتنع من الحيوان.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٤١٦):

«مسألة قال: "وإذا وجد الشاة بمصر، أو بمهلكة، فهي لقطة". يعني أنَّه يباح أخذها والتقاطها، وحكمها إذا أخذها حكم الذهب والفضة، في التعريف والملك بعده.

هذا الصحيح من مذهب أحمد، وقول أكثر أهل العلم.

قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنَّ ضالة الغنم في الموضع المخوف عليها له أكلها، وكذلك الحكم في كل حيوان لا يمتنع بنفسه من صغار السباع، وهي الثعلب،

<<  <  ج: ص:  >  >>