«أمَّا البغل فإنَّه يمتنع وكذلك الحصان، وكذلك ما يمتنع من السبع الصغير بعَدْوِهِ كالظباء فإنَّه يمتنع من السبع الصغير بسرعته، وكذلك ما يمتنع من السبع الصغير بطيرانه كالحمام، إذاً ما امتنع من السبع الصغير لكبر جسمه أو لعَدْوه أو لطيرانه فإنَّه يحرم أخذه، هذا هو الضابط» اهـ.
قُلْتُ: وفي الحمر نزاع بين العلماء، وإلحاقها بالشاة أصح.
يريد شدة صبرها عن الماء؛ لكثرة ما توعي في بطونها منه، وقوتها على وروده.
وفي إباحة ضالة الغنم بأنَّها معرضة لأخذ الذئب إياها، بقوله:"هي لك، أو لأخيك، أو للذئب".
والحمر مساوية للشاة في علتها، فإنَّها لا تمتنع من الذئب، ومفارقة للإبل في علتها، فإنَّها لا صبر لها عن الماء، ولهذا يضرب المثل بقلة صبرها عنه، فيقال: ما بقي من مدته إلَّا ظمأُ حمار.