«وإن وجدها في موضع يخاف عليها به، مثل أن يجدها بأرض مسبعة، يغلب على الظن أنَّ الأسد يفترسها إن تركت به، أو فرساً من دار الحرب، يخاف عليها من أهلها، أو بموضع يستحل أهله أموال المسلمين، كوادي التيم، أو في برية لا ماء بها ولا مرعى، فالأولى جواز أخذها للحفظ، ولا ضمان على آخذها؛ لأنَّ فيه إنقاذها من الهلاك، فأشبه تخليصها من غرق أو حريق فإذا حصلت في يده، سلمها إلى نائب الإمام، وبرئ من ضمانها، ولا يملكها بالتعريف؛ لأنَّ الشرع لم يرد بذلك فيها» اهـ.
٣٧ - وألحق جمع من العلماء بمعنى الحديث ما كان ممتنعاً عن السباع إمَّا بقوته، كالبقر، وإمَّا بعدوه، كالضباء، وإمَّا بطيرانه، كالطيور.
«وجملة ذلك أنَّ كل حيوان يقوى على الامتناع من صغار السباع، وورود الماء، لا يجوز التقاطه، ولا التعرض له، سواء كان لكبر جثته، كالإبل، والخيل، والبقر، أو لطيرانه كالطيور كلها، أو لسرعته، كالظباء والصيود، أو بنابه كالكلاب والفهود» اهـ.