للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإن لم يأت أحد يدعيها فللملتقط مطالبة آخذها بها؛ لأنَّه لا يأمن مجيء صاحبها، فيغرمه إياها، ولأنَّها أمانة في يده، فملك أخذها من غاصبها، كالوديعة» اهـ.

٣٤ - وظاهره أنَّ اللقطة ترد إلى مالكها إذا جاء من غير عوض.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٤٠٢):

«فصل: ومن رد لقطة أو ضالة، أو عمل لغيره عملاً غير رد الآبق، بغير جعل، لم يستحق عوضاً.

لا نعلم في هذا خلافاً» اهـ.

٣٥ - وفيه أنَّ ضالة الإبل لا تؤخذ، ولا تعرف، وخالف في ذلك بعض العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٥٤٨):

«واختلفوا في ضالة الإبل هل تؤخذ؟ قال مالك، والأوزاعي، والشافعي: لا يأخذها ولا يعرفها؛ لنهيه عن ضالة الإبل. وقال الليث: إن وجدها في القرى عرفها، وفي الصحراء لا يقربها. وقال الكوفيون: أخذ ضالة الإبل وتعريفها أفضل؛ لأنَّ تركها سبب لضياعها، قالوا: وأمر عمر بتعريف البعير يدل على جواز ذلك، وإنَّما النهى عن أخذها لمن يأكلها».

إِلَى أَنَ قَالَ (٦/ ٥٤٩): «وظاهر الحديث على تركها حيث وجدها، والنهى عن أخذها» اهـ.

قُلْتُ: السنة صريحة في المنع من أخذها.

<<  <  ج: ص:  >  >>