«فصل: ومن رد لقطة أو ضالة، أو عمل لغيره عملاً غير رد الآبق، بغير جعل، لم يستحق عوضاً.
لا نعلم في هذا خلافاً» اهـ.
٣٥ - وفيه أنَّ ضالة الإبل لا تؤخذ، ولا تعرف، وخالف في ذلك بعض العلماء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي](٦/ ٥٤٨):
«واختلفوا في ضالة الإبل هل تؤخذ؟ قال مالك، والأوزاعي، والشافعي: لا يأخذها ولا يعرفها؛ لنهيه ﵇ عن ضالة الإبل. وقال الليث: إن وجدها في القرى عرفها، وفي الصحراء لا يقربها. وقال الكوفيون: أخذ ضالة الإبل وتعريفها أفضل؛ لأنَّ تركها سبب لضياعها، قالوا: وأمر عمر بتعريف البعير يدل على جواز ذلك، وإنَّما النهى عن أخذها لمن يأكلها».
إِلَى أَنَ قَالَ ﵀(٦/ ٥٤٩): «وظاهر الحديث على تركها حيث وجدها، والنهى عن أخذها» اهـ.