للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«والصحيح عن سماك بن حرب مرسلاً عن النبي والله أعلم» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣):

«فصل: فإن وصفها اثنان، أقرع بينهما، فمن وقعت له القرعة حلف أنَّها له، وسلمت إليه.

وهكذا إن أقاما بينتين، أقرع بينهما، فمن وقعت له القرعة حلف، ودفعت إليه. ذكره القاضي.

وقال أبو الخطاب: تقسم بينهما؛ لأنَّهما تساويا فيما يستحق به الدفع، فتساويا فيها، كما لو كانت في أيديهما.

والذي قلناه أصح وأشبه بأصولنا، فيما إذا تداعيا عيناً في يد غيرهما، ولأنَّهما تداعيا عيناً في يد غيرهما، وتساويا في البينة، أو في عدمها، فتكون لمن وقعت له القرعة، كما لو ادعيا وديعة في يد إنسان، فقال: هي لأحدكما، لا أعرفه عيناً.

وفارق ما إذا كانت في أيديهما؛ لأنَّ يد كل واحد منهما على نصفه فرجح قوله فيه.

وإن وصفها إنسان، فأقام آخر البينة أنَّها له، فهي لصاحب البينة؛ لأنَّها أقوى من الوصف، فإن كان الواصف قد أخذها، انتزعت منه، وردت إلى صاحب البينة؛ لأننا تبينا أنَّها له، فإن كانت قد هلكت، فلصاحبها تضمين من شاء من الواصف أو الدافع إليه. وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>