للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

غصب، أن يأخذ من مال من عليه الحق بقدر ما عليه، إذا عجز عن استيفائه بغير ذلك، فهنا مع رضاء من عليه الحق بأخذه أولى.

وإن كانت ثم قرينة دالة على أنَّ الآخذ للثياب إنَّما أخذها ظناً منه أنَّها ثيابه، مثل أن تكون المتروكة خيراً من المأخوذة أو مثلها، وهي مما تشتبه بها، فينبغي أن يعرفها هاهنا؛ لأنَّ صاحبها لم يتركها عمداً، فهي بمنزلة الضائعة منه.

والظاهر أنَّه إذا علم بها، أخذها ورد ما كان أخذه فتصير كاللقطة في المعنى، وبعد التعريف إذا لم تعرف، ففيها الأوجه التي ذكرناها إلَّا أننا إذا قلنا يأخذها أو يبيعها الحاكم ويدفع إليه ثمنها، فإنَّما يأخذ بقدر قيمة ثيابه، لا يزيد عليها؛ لأنَّ الزائد فاضل عمَّا يستحقه، ولم يرض صاحبها بتركها عوضاً عمَّا أخذه، فإنَّه لم يأخذ غيرها اختياراً منه لتركها، ولا رضى بالمعاوضة بها.

وإذا قلنا: إنَّه يدفعها إلى الحاكم ليبيعها، ويدفع إليه ثمنها.

فله أن يشتريها بثمن في ذمته، ويسقط عنه من ثمنها ما قابل ثيابه، ويتصدق بالباقي. والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: ما جاء به العلامة ابن قدامة من التفصيل في هذه المسألة، أصح، وأحسن. والله أعلم.

١٣ - واحتج بعمومه من أوجب التعريف ولو وجدت في دار الحرب.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٩١):

<<  <  ج: ص:  >  >>