قُلْتُ: دلت السنة على أنَّ الشيء اليسير لا يجب تعريفه، بل يتملكه واجده من حين وجوده، ومن ذلك ما رواه البخاري (٢٤٣١)، ومسلم (١٠٧١) عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ:«لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا». ولم يذكر تعريفاً لها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي](٦/ ٥٥٥):
«فدل هذا الحديث على إباحة الشيء التافه الملتقط، وأنَّه معفو عنه وخارج من حكم اللقطة؛ لأنَّ صاحبه لا يطلبه» اهـ.