للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثاني: طهارته لأنَّ عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله هو من جماع فإنَّه ما احتلم نبي قط وهو يلاقي رطوبة الفرج ولأننا لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة منيها لأنَّه يخرج من فرجها فيتنجس برطوبته.

وقال القاضي: ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس لأنَّه لا يسلم من المذي وهو نجس ولا يصح التعليل فإنَّ الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي كحال الاحتلام» اهـ.

قلت: القول بطهارة رطوبة فرج المرأة هو الأقوى، وذلك أنَّ الأحاديث التي استدل بها المنجسون ليست صريحة في مسألة الرطوبة، وذلك أنَّ الأمر بالغسل باعتبار ما يصيبه الذكر من مذيها وهو نجس يجب غسل الذكر منه.

وفي الأحاديث أحتمال آخر وهو أن تحمل تلك الأحاديث على الاستحباب دون الوجوب.

ومما يدل على طهارة هذه الرطوبات أنَّها ملازمة للفرج غالباً، وقد علل الله تعالى حرمة إتيان المرأة في حال حيضها بأنَّه أذى، وأخذ من ذلك العلماء حرمة الوطء في الدبر لأنَّه موضع الأذى فإذا كانت الرطوبة نجسة لما جاز وطؤها في ذلك الموضع لوجود الأذى، وإذا كان أذى الحيض العارض يمنع من الوطء فمن باب أولى الأذى المستمر. والله أعلم.

وقال المنجسون: حديث عائشة في حك المني من ثوب رسول الله فيه احتمالان:

<<  <  ج: ص:  >  >>