للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (١/ ٣٦٣):

«وَفِيهِ تَقْدِيمُ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ عَلَى غَسْلِ الْفَرْجِ لِمَنْ يُرِيدُ الِاغْتِرَافَ لِئَلَّا يُدْخِلَهُمَا فِي الْمَاءِ وَفِيهِمَا مَا لَعَلَّهُ يُسْتَقْذَرُ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي إِبْرِيقٍ مَثَلًا فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ غَسْلِ الْفَرْجِ لِتَوَالِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ» اهـ.

قلت: الأولى موافقة ظاهر السنة، والنبي صب الماء على يديه وغسلهما ثم صب الماء وغسل فرجه ولم يدخل يده في الإناء، ومع هذا فراعى تقديم غسل اليدين على غسل الفرج، وهذا يبطل ما ذكره الحافظ .

٢ - استحباب غسل الفرج قبل الشروع في غسل الجنابة. وقد احتج بذلك من ذهب إلى نجاسة المني، ورطوبة فرج المرأة، - فأمَّا رطوبة الفرج فهو ماء أبيض متردد بين المذي والعرق -، ولا حجة فيه على نجاستهما وذلك لأنَّ الغسل المجرد عن الأمر لا يدل على النجاسة.

وسيأتي بمشيئة الكلام على المني، وأمَّا رطوبة فرج المرأة، فاحتج القائلون بنجاسته بما رواه البخاري (٢٩٣)، ومسلم (٣٤٦) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنْ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يُكْسِلُ فَقَالَ: «يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي».

وما رواه البخاري (١٧٩، ٢٩٢)، ومسلم (٣٤٧) عن زيد بن خالد الجهني أنه سأل عثمان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان:

<<  <  ج: ص:  >  >>