للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: العمرى: قوله: أعمرتك هذه الدار مثلاً، أو جعلتها لك عمرك، أو حياتك، أو ما عشت، أو حييت، أو بقيت، أو ما يفيد هذا المعنى» اهـ.

قُلْتُ: والعقب هم أولاد الإنسان مهما تناسلوا.

وقوله في الرواية الثانية: «لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ». مدرج من كلام أبي سلمة كما بيَّن ذلك ابن أبي ذئب، فقد روى مسلم (١٦٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَضَى فِيمَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَهِيَ لَهُ بَتْلَةً، لَا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ، وَلَا ثُنْيَا»، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: «لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ، فَقَطَعَتِ الْمَوَارِيثُ شَرْطَهُ» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٣٧):

«فهذه الزيادة من كلام أبي سلمة بن عبد الرحمن، كذلك رواه ابن أبي ذئب» اهـ.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - مشروعية العمرى، ومثلها الرقبى.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٣٣):

«العمرى، والرقبى: نوعان من الهبة، يفتقران إلى ما يفتقر إليه سائر الهبات من الإيجاب والقبول والقبض، أو ما يقوم مقام ذلك عند من اعتبره.

<<  <  ج: ص:  >  >>