للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكَارِيهَا بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبُعٍ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وفيه النهي عن الكراء بالثلث والربع وهذا مما لا يجوز؛ لأنَّ الإجارة لا بد أن تكون بمال معلوم، وأمَّا المزارعة بذلك فلا تحرم؛ لأنَّها ليست من قبيل الإجارات بل من قبيل المشاركات، وقد سبق تحرير القول في ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ٣٤٦ - ٣٤٧):

«الثاني: أنَّ خبره ورد في الكراء بثلث أو ربع، والنزاع في المزارعة، ولم يدل حديثه عليها أصلاً» اهـ.

وأمَّا قوله: «وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى». فمحمول على الرواية الأخرى، وهو الطعام النابت على الماذيانات، وأقبال الجداول.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَاوُرْدِي فِي [الْحَاوِي] (٧/ ١١٣٢):

«فأمَّا الجواب عما استدل به الحسن من حديثي رافع في النهي عن كراء الأرض فمحمول على ما فسره في هذا الحديث من كرائها بما على الماذيانات: لأنَّ الروايات عن رافع مختلفة» اهـ.

٥ - وفيه أنَّ الإجارة لا تجوز بأجرة غير معلومة.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>