للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«والمساقاة، والمزارعة، والمضاربة ليست من أنواع الإجارة التي يشترط فيها تقدير العمل والأجرة، فإنَّ تلك يكون المقصود فيها العمل؛ وإنَّما هي من جنس المشاركة، فإنَّهما يشتركان بمنفعة بدن هذا ومنفعة مال هذا وهما مشتركان في المغنم والمغرم» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٠/ ١٢٥):

«ومن منع ذلك ظن أنَّه إجارة بعوض مجهول، وليس كذلك بل هو مشاركة كالمضاربة، والمضاربة على وفق القياس لا على خلافه؛ فإنَّها ليست من جنس الإجارة بل من جنس المشاركات» اهـ.

٢ - وفيه أنَّ المساقاة تكون في جميع الثمار، وهذا هو القول الصحيح من أقوال العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ٣٠٠ - ٣٠١):

«وجملة ذلك أنَّ المساقاة جائزة في جميع الشجر المثمر.

هذا قول الخلفاء الراشدين . وبه قال سعيد بن المسيب، وسالم، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

وقال داود: لا يجوز إلَّا في النخيل؛ لأنَّ الخبر إنَّما ورد بها فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>