للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَحْكَامُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُغَارَسَةِ وَأَنْوَاعِ الْمُشَارَكَاتِ.

٢٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : «أَنَّ النَّبِيَّ عَامَلَ أَهَلَ خَيْبَرَ عَلَى شَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ».

.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - جواز المساقاة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٣٩٢):

«في هذه الأحاديث جواز المساقاة، وبه قال مالك، والثوري، والليث، والشافعي، وأحمد، وجميع فقهاء المحدثين، وأهل الظاهر، وجماهير العلماء. وقال أبو حنيفة: لا يجوز، وتأول هذه الأحاديث على أنَّ خيبر فتحت عنوة، وكان أهلها عبيداً لرسول الله ، فما أخذه فهو له، وما تركه فهو له.

واحتج الجمهور بظواهر هذه الأحاديث، وبقوله : "أقركم ما أقركم الله". وهذا حديث صريح في أنَّهم لم يكونوا عبيداً» اهـ.

قُلْتُ: والشبهة التي طرأت للحنفية في منعهم للمساقاة هي أنَّهم ظنوا أنَّ المساقاة عقد إجارة بأجرة لم تخلق بعد، وليس الأمر كذلك فليست المساقاة من عقود الإجارات ولكن من عقود المشاركات كالمضاربة.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٠/ ١٢٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>