«أميمة، ويقال أبية بنت بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد بن مالك الأغر، وأمها عمرة بنت رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس وهي أخت النعمان بن بشير لأبيه وأمه، أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ» اهـ.
قُلْتُ: قوله: «أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ». يدل على أنَّها كانت أكبر من أخيها النعمان، وذلك أنَّ إسلامها بنفسها، وبيعتها يدل على كبرها، وأمَّا أخوها النعمان فهو أول مولود للأنصار بعد هجرة النبي ﷺ، ولد بعد الهجرة بأربعة عشر شهراً.
وإنَّما ذكرت هذا حتى لا يقال: لعل هذه العطية التي صدرت من بشير بن سعد ﵁ كان قبل مولدها.
قُلْتُ: ومما يدل على التسوية بين الذكور والإناث في ذلك ما رواه مسلم (١٦٢٣) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي، فَقَالَ:«أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟». قَالَ: لَا، قَالَ:«فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي»، ثُمَّ قَالَ:«أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ:«فَلَا إِذًا».
ووجه الشاهد من الحديث أنَّ النبي ﷺ ذكر العلة في الأمر بالتسوية بين الأولاد، وهي أنَّ ذلك من أسباب المساواة بينهم في برهم لأبيهم، وهذا المعنى لا يفرق فيه بين الذكور، والإناث.