للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هكذا بلا إسناد، وذكره ابن حزم من حديث ابن عمر بلفظ: "الشفعة كحل العقال فإن قيدها مكانه ثبت حقه وإلَّا فاللوم عليه". ذكره عبد الحق في الأحكام عنه، وتعقبه ابن القطان بأنَّه لم يره في المحلى، وأخرج عبد الرزاق من قول شريح إنَّما الشفعة لمن واثبها، وذكره قاسم بن ثابت في دلائله» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا الحديث الثالث فهو من قول شريح كما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٤٤٠٦) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: «إِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا».

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَرٍ اهـ.

ومعنى واثبها أي بادرها.

قُلْتُ: إذا باع الشريك الثاني نصيبه من الشقص، أو بعضه عالماً ببيع الشريك الأول هل يسقط بذلك حظه من الشفعة؟

الذي يظهر لي سقوط الشفعة؛ لأنَّ الشفعة شرعت لإزالة ضرر الشراكة، وقد زال الضرر عنه ببيعه، وللمشتري الأول من الشريك الأول الشفعة من مشتري الشقص من الشريك الآخر.

وأمَّا إذا باع البعض فالضرر مازال قائماً، فتثبت له الشفعة من أجل ذلك. وللمشتري الأول من الشريك الأول الشفعة من المشتري الآخر بقدر ما اشتراه من الشقص.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ١٨٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>