للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قول عمر بن عبد العزيز، وقول القاضيين سوار بن عبيد الله، وعبيد الله بن الحسن العنبري.

وقال أحمد في رواية ابن مشيش: أهل البصرة يقولون: إذا كان الطريق واحداً كان بينهم الشفعة مثل دارنا هذه على معنى حديث جابر الذي يحدثه عبد الملك انتهى.

فأهل الكوفة يثبتون شفعة الجوار مع تميز الطرق والحقوق، وأهل المدينة يسقطونها مع الاشتراك في الطريق والحقوق، وأهل البصرة يوافقون أهل المدينة إذا صرفت الطرق ولم يكن هناك اشتراك في حق من حقوق الأملاك ويوافقون أهل الكوفة إذا اشترك الجاران في حق من حقوق الأملاك كالطريق وغيرها وهذا هو الصواب وهو أعدل الأقوال وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية».

إِلَى أَنْ قَالَ : «والقياس الصحيح يقتضي هذا القول فإنَّ الاشتراك في حقوق الملك شقيق الاشتراك في الملك والضرر الحاصل بالشركة فيها كالضرر الحاصل بالشركة في الملك أو أقرب إليه ورفعه مصلحة للشريك من غير مضرة على البائع ولا على المشتري فالمعنى الذي وجبت لأجله شفعة الخلطة في الملك موجود في الخلطة في حقوقه فهذا المذهب أوسط المذاهب وأجمعها للأدلة وأقربها الى العدل وعليه يحمل الاختلاف عن عمر فحيث قال: لا شفعة ففيما إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، وحيث أثبتها ففيما إذا لم تصرف الطرق فإنَّه قد روي عنه هذا وهذا وكذلك ما روي عن علي فإنَّه قال: إذا حدت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>