وسائر الألفاظ العامة، ولأنَّ الشفعة ثبتت لإزالة ضرر المشاركة والضرر في هذا النوع أكثر؛ لأنَّه يتأبد ضرره.
والأول ظاهر المذهب لما روي عن النبي ﷺ أنَّه قال:"لا شفعة في فناء، ولا طريق، ولا منقبة".
والمنقبة: الطريق الضيق. رواه أبو الخطاب في "رءوس المسائل".
وروي عن عثمان ﵁ أنَّه قال: لا شفعة في بئر ولا فحل.
ولأنَّ إثبات الشفعة في هذا يضر بالبائع؛ لأنَّه لا يمكنه أن يتخلص من إثبات الشفعة في نصيبه بالقسمة، وقد يمتنع المشتري لأجل الشفيع، فيتضرر البائع، وقد يمتنع البيع، فتسقط الشفعة فيؤدي إثباتها إلى نفيها.
ويمكن أن يقال: إن الشفعة إنَّما تثبت لدفع الضرر الذي يلحقه بالمقاسمة، لما يحتاج إليه من إحداث المرافق الخاصة، ولا يوجد هذا فيما لا ينقسم … » اهـ.
قُلْتُ: الصحيح ثبوت الشفعة في ذلك لعموم الأدلة، وقد سبق حديث جابر في مسلم:«الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ، فِي أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ، فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ، فَإِنْ أَبَى، فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ». ولم يستثني النبي ﷺ ما لا يمكن قسمته.
قُلْتُ: حديث: «لا شفعة في فناء، ولا طريق، ولا منقبة». لم أقف عليه مسنداً.