«قوله:"فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" أي: بينت مصارف الطرق وشوارعها، كأنَّه من التصرف أو من التصريف. وقال ابن مالك: معناه خلصت وبانت وهو مشتق من الصِرف بكسر المهملة الخالص من كل شيء» اهـ.
قُلْتُ: والشفعة مأخوذة من الشفع وهو ضد الوتر.
وهي شرعاً: استحقاق الشريك أو الجار انتزاع حصة شريكه أو جاره المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - إثبات الشفعة في المال الذي لم يقسَّم.
٢ - احتج بعمومه من أثبت الشفعة في ما لا يقبل القسمة إلَّا بضرر.
«فصل: الشرط الثالث، أن يكون المبيع مما يمكن قسمته، فأمَّا ما لا يمكن قسمته من العقار، كالحمام الصغير، والرحى الصغيرة، والعضادة، والطريق الضيقة، والعراص الضيقة، فعن أحمد فيها روايتان:
إحداهما: لا شفعة فيه. وبه قال يحيى بن سعيد، وربيعة، والشافعي.
والثانية: فيها الشفعة. وهو قول أبي حنيفة، والثوري، وابن سريج.