للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«قوله: "فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" أي: بينت مصارف الطرق وشوارعها، كأنَّه من التصرف أو من التصريف. وقال ابن مالك: معناه خلصت وبانت وهو مشتق من الصِرف بكسر المهملة الخالص من كل شيء» اهـ.

قُلْتُ: والشفعة مأخوذة من الشفع وهو ضد الوتر.

وهي شرعاً: استحقاق الشريك أو الجار انتزاع حصة شريكه أو جاره المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - إثبات الشفعة في المال الذي لم يقسَّم.

٢ - احتج بعمومه من أثبت الشفعة في ما لا يقبل القسمة إلَّا بضرر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ١٥٥):

«فصل: الشرط الثالث، أن يكون المبيع مما يمكن قسمته، فأمَّا ما لا يمكن قسمته من العقار، كالحمام الصغير، والرحى الصغيرة، والعضادة، والطريق الضيقة، والعراص الضيقة، فعن أحمد فيها روايتان:

إحداهما: لا شفعة فيه. وبه قال يحيى بن سعيد، وربيعة، والشافعي.

والثانية: فيها الشفعة. وهو قول أبي حنيفة، والثوري، وابن سريج.

وعن مالك كالروايتين.

ووجه هذا عموم قوله : "الشفعة فيما لم يقسم".

<<  <  ج: ص:  >  >>