ونقل حنبل عن أحمد، في ولد الجارية، ونتاج الدابة: هو للبائع؛ لأنَّها زيادة، فكانت للبائع كالمتصلة.
ولنا، أنَّها زيادة انفصلت في ملك المشتري فكانت له، كما لو رده بعيب، ولأنَّه فسخ استحق به استرجاع العين، فلم يستحق أخذ الزيادة المنفصلة، كفسخ البيع بالعيب أو الخيار أو الإقالة، وفسخ النكاح بسبب من أسباب الفسخ، وقول النبي ﷺ:"الخراج بالضمان". يدل على أنَّ النماء والغلة للمشتري لكون الضمان عليه، وأمَّا الزيادة المتصلة، فقد دللنا على أنَّها للمفلس أيضاً، وفي ذلك تنبيه على كون المنفصلة له ثم لو سلمنا ثم، فالفرق ظاهر، فإن المتصلة تتبع في الفسوخ والرد بالعيب، بخلاف المنفصلة، ولا ينبغي أن يقع في هذا اختلاف لظهوره، وكلام أحمد، في رواية حنبل، يحمل على أنَّه باعهما في حال حملهما، فيكونان مبيعين، ولهذا خص هذين بالذكر دون بقية النماء» اهـ.
قُلْتُ: القول بأنَّ الزيادة المنفصلة للبائع لا يخفى بطلانه.
الشرط الثالث: أن لا يكون البائع قبض من ثمنها شيئاً.