للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فصل: وأمَّا الخبر فمحمول على من وجد متاعه على صفته، ليس بزائد، ولم يتعلق به حق آخر، وهاهنا قد تعلقت به حقوق الغرماء، لما فيه من الزيادة، لما ذكرنا من الدليل، يحققه أنَّه إذا كان تلف بعض المبيع مانعاً من الرجوع من غير ضرر يلحق بالمفلس، ولا بالغرماء، فلأنَّ يمنع الزيادة فيه مع تفويتها بالرجوع عليهم أولى، ولأنَّه إذا رجع في الناقص، فما رجع إلَّا فيما باعه وخرج منه، وإذا رجع في الزائد، أخذ ما لم يبعه، واسترجع ما لم يخرج عنه، فكان بالمنع أحق» اهـ.

قُلْتُ: ما قاله العلامة ابن قدامة هو الذي يظهر لي صحته فالزيادة في المبيع المؤثرة في زيادة القيمة تمنع من الرجوع فيه، ككبر البهيمة مثلاً، كأن تكون ذات مخاض فتصير جذعة، وكالعبد إذا كان رضيعاً فصار شاباً، والقول بالرجوع في مثل ذلك ظلم للمفلس لا تأتي به الشريعة.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣١٥):

«فصل: فأمَّا الزيادة المنفصلة، كالولد والثمرة والكسب، فلا تمنع الرجوع.

بغير خلاف بين أصحابنا، وهو قول مالك، والشافعي.

وسواء نقص بها المبيع أو لم ينقص، إذا كان نقص صفة، والزيادة للمفلس.

هذا ظاهر كلام الخرقي؛ لأنَّه منع الرجوع بالزيادة المتصلة، لكونها للمفلس، فالمنفصلة أولى.

وهذا قول ابن حامد والقاضي، ومذهب الشافعي، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>